292

The Revealing Lights Concerning the Book 'Lights on the Sunnah'

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

Soruşturmacı

علي بن محمد العمران

Yayıncı

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٤ هـ

وتقول: ما ذنبهما؟ . وهذا الكلام نفسه قد قاله كعب بنصه، فقد روى أبو يعلى الموصلي قال كعب: يُجَاء بالشمس والقمر كأنهما ثوران عقيران فيقذفان في جهنم).
أقول: عزاه أبو ريَّة إلى «حياة الحيوان» (^١)، وسيأتي ما فيه. قال البخاري في باب صفة الشمس والقمر من بدء الخلق من «صحيحه» (^٢): حدثنا مسدَّد حدثنا عبد العزيز بن المختار حدثنا عبد الله الدَّانَاجُ قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «الشمس والقمر مكوَّران يوم القيامة».
وفي «فتح الباري» (٢١٤: ٦) (^٣): أنّ البزَّار والإسماعيلي والخطَّابي أخرجوه من طريق يونس بن محمد عن عبد العزيز بن المختار، وزادوا بعد كلمة (مكوَّران): «في النار».
أما «حياة الحيوان» للدميري ــ مصدر أبي ريَّة ــ فإنه ذكر أولًا حديث البخاري، ثم حديث البزار وفيه: «ثوران» كما مرَّ، وظاهر ما في «فتح الباري» أو صريحه: أن الذي في رواية البزّار والإسماعيلي والخطَّابي «مكوّران» كرواية البخاري لا «ثوران» (^٤).

(^١) (١/ ٥٩٢ ــ دار البشائر). ولعلّ مصدره «البداية والنهاية»: (١/ ٧٩ ــ ٨٠).
(^٢) (٣٢٠٠).
(^٣) (٦/ ٢٩٩).
(^٤) ثم وجدت بعضهم نقل رواية البزار بلفظ «ثوران مكوران» جمع بين الكلمتين. [المؤلف].
أقول: الذي في «مسند البزار» (٨٦٩٦): «ثوران» كما نقل الدميري وابن كثير. أما الرواية المجموعة فيها الكلمتان فأخرجها تمَّام في «فوائده» (١٥٣٤)، والضياء المقدسي في «ذكر النار» (٧٧).

12 / 251